يوسف بن حسن السيرافي
34
شرح أبيات سيبويه
واسم المدينة حجر « 1 » ، وسميت المدينة اليمامة باسم الزرقاء « 2 » . والثّمد : الماء القليل . وقوله : إلى حمامتنا أي مع حمامتنا . و ( قد ) بمعنى حسب ، ويقال : قدي من كذا ، أي : حسبي . وكانت الزرقاء فيما زعموا نظرت إلى قطا يطير بين جبلين فقالت : ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه ونصفه قديه * تمّ الحمام مايه « 3 » فاتّبع القطا إلى أن ورد الماء ، فعدّ فإذا هو ست وستون . يقول النابغة للنعمان : أصب في تأملك أمري حتى تقف على صحة ما ذكرته ، كما أصابت هذه الجارية « 4 » .
--> ( 1 ) جاء في القاموس ( حجر ) 2 / 4 أن الحجر - بالكسر والفتح - قصبة باليمامة . ( 2 ) ذكر الفيروزآبادي ذلك في القاموس ( يم ) 4 / 193 وانظر ( زرق ) 3 / 240 ( 3 ) أورد ابن السكيت هذا الشعر في شرح ديوان النابغة ص 15 لابنة الخس ، وذكر لها رواية أخرى وهي : يا ليت ذا القطا لنا - ومثل نصفه معه - إلى قطاة أهلنا - إذن لنا قطا مئه . ورواها صاحب اللسان لزرقاء اليمامة في ( حمم ) 15 / 49 ( 4 ) لم يشر ابن السيرافي إلى موضع الشاهد في هذه الفقرة ، والبيتان يتضمن كل منهما شاهدا عند النحويين : - فالشاهد في أولهما إضافة ( وارد ) إلى ( الثمد ) على نية التنوين والنصب . وقد ورد عند : النحاس 37 / أو الأعلم 1 / 85 - والشاهد في ثانيهما إلغاء ( ليتما ) ورفع ما بعدها ، أو إعمالها على زيادة ( ما ) وإلغائها . وقد ورد في : النحاس 67 / أو الأعلم 1 / 282 والإنصاف 2 / 256 والكوفي 101 / ب والمغني ش 93 ج 1 / 63 وأوضح المسالك ش 138 ج 1 / 250 وشرح شواهد المغني للسيوطي ص 77 وش 89 ص 200 وشرح الأشموني 1 / 143 والخزانة 4 / 297